|
يعد قطاع العقارات والمقاولات والتشييد أحد القطاعات المهمة في الدولة حيث يمثل 50 % من استثمارات الدولة, وقد أكد الخبراء أن تنشيط هذا القطاع ينتج عنه تنشيط أكثر من مائة نشاط اقتصادي آخر وحتى على مستوى التصدير فان قطاع المقاولات يمثل أحد القطاعات الخدمية التي يتم تصديرها بكفاءة للأسواق الخارجية لأنه من خلال السمعة المتميزة لكفاءة شركات المقاولات المصرية استطعنا الحصول على مناقصات كبيرة لتعمير وإنشاء العديد من المشروعات بالقارة الإفريقية, وتضم صناعة المقاولات نحو 26 ألف مقاول ونحو مليوني عامل بجانب آلاف المتعاملين مع هذا القطاع.. فهل تم تقديم التغطيات التأمينية التي يحتاجها هؤلاء سواء في تأمين نشاطاتهم أو مسئولياتهم تجاه الغير؟...
في هذا الإطار يقول محمد عبد الله نائب رئيس
مجلس ادارة شركة قناة السويس للتأمين في مصر يحرص على توفير هذه التغطية التأمينية وحمل عبئ هذه الأخطار عن كاهل قطاع المقاولات وعن أصحابها من خلال توفير الحماية الكاملة للمنشآت بجميع معداتها ولجميع العاملين بها من خلال تنفيذ العمليات الإنشائية كما تمتد الحماية التأمينية أيضا للأشخاص الذين قد يصابون بالضرر عن طريق الخطأ وهم خارج عمليات الإنشاء.
ويضيف: بأن هذا النوع من التأمين يأتي ضمن الأمينات الهندسية ويسمى وثيقة جميع أخطار المقاولين.
ويوضح أن " وثيقة جميع أخطار المقاولين " تستخدم في تغطية جميع الأعمال المدنية والتي تبدأ من مبنى صغير وصولا إلى السدود الضخمة.. وتبدأ التغطية التأمينية وقت تسليم المواد في موقع العمل وتستمر أثناء عملية التشييد حتى خلال عملية الصيانة ويؤكد خبراء عملية التأمين أن الهدف الأساسي من وثائق تأمين جميع أخطار المقاولين هو تقديم حماية شاملة أثناء خطوات تنفيذ المشروعات فيما يتعلق بالأعمال الواردة بعقد المقاولة وكذلك الأخطار التي قد تتعرض لها معدات المقاول والأخطار التي قد تصيب الغير وتضيف بأنه عندما يقوم أي فرد أو شركة مقاولات في تنفيذ أعمال بناء فإن هناك العديد من الأسئلة التي يجب أن نجد لها إجابات منطقية منها :
ما هو نوع الأسمنت الذي سوف يستخدم ؟
ومن هم موردو مواد البناء ! ومن هم مقاولون الباطن ؟!
وما هي الأخطار التي قد يتعرض لها المشروع أثناء التنفيذ من خطر الحريق أو السرقة أو حتى الأخطار الطبيعية كالسيول مثلا ويؤكد محمد عبد الله أنه من اجل العمل على نقل عبء هذه الأخطار من على كاهل المقاولين إلى شركات التأمين تقوم الشركات بإصدار وثائق تأمين جميع أخطار المقاولين والتي تضمن جميع الأخطار التي من المتوقع أن يتعرض لها المشروع خلال التشييد مثل الحريق والسرقة وغيرها وأيضا نقص المهارة والإهمال غير المتعمد بالإضافة إلى الحوادث التي تقع خلال فترة الضمان التالية لتنفيذ المشروع وتكون مدة التأمين بالنسبة لهذا النوع من التأمين مرتبطة بمدة تنفيذ المشروع الفعلية وتنتهي بقيام المقاول بتسليم المشروع للمالك تسليما نهائيا.
ويتم احتساب قسط التأمين كنسبة من القيمة الحقيقية للأعمال الواردة بعقد المقاولة ويختلف القسط باختلاف كل مشروع طبقا لقيمة ونوع المواد وطريقة التشييد ومكانه وخبرة المقاول ونوع المسئولية المدنية وغير ذلك.
دعوة لجميع المقاولين.
ويدعو محمد عبد الله جميع المقاولين بأنه في حالة التعاقد مع إقامة مشروع أو مبنى يجب اللجوء فورا إلى شركة التأمين لبحث ودراسة العقد المبرم بينك وبين صاحب المشروع لكي يحدد خبراء شركة التأمين ما هي نوعية الأخطار التي يجب الـتأمين عليها ؟ وما هي مسئولياتك من واقع هذا العقد ؟ وكيف تحيها من خلال التغطيات التأمينية المختلفة ؟ وكما ينصح المقاولون بالا يستخدموا وثيقة واحدة فقط أو وثيقتين لتغطية جزء من الأخطار فقط نظرا لأن فارق القسط بسيط بين استخدام وثيقة جميع أخطار المقاولين والوثائق الأخرى مقارنة بحجم المزايا التغطيات التي تمنحها وثيقة جميع أخطار المقاولين والتي تحمل عنك عبء مسئولياتك تجاه الآخرين .
كما أن هناك بندا إضافيا يمكن طلبه أيضا حتى يمكنك أيضا أن تؤمن جميع التزاماتك تجاه الآخرين والتي يمكن تأمينها من خلال ما يسمى تأمين المسئولية المتقابلة أي المسئوليات الناتجة عن تعاملات جميع أطراف التعاقد.
الجانب الآخر
وعلى الجانب الآخر كانت هناك آراء وحوارات مع المهندسين والمقاولين بقطاع المقاولات حيث يعلق المهندس عباس محمود عباس صاحب مركز تصميمات ومقاولات مؤكدا بأنه نظرا لأهمية هذا النوع من التأمين في قطاع المقاولات فقد حرصت العديد من الهيئات أن تجعله شبه إجباري ولا توافق على التعامل و الارتباط مع المقاولين والمهندسين إلا بعد أن تتأكد من إبرامهم لوثائق التأمين المطلوبة ضد جميع الهيئات والمؤسسات بطلب هذا النوع حماية للثروة القومية لممتلكات الأفراد ولكن يجب على شركات التأمين أن ترسل جميع مندوبيها إلى كل العاملين بقطاع المقاولات لتعريفهم بجميع المزايا التي يمكن أن يحصلوا عليها نظرا لأن البعض قد لا يدرك تماما أهمية التأمين أو كيفية الاستفادة من خدماته أو قد لا يدرك أن هناك تغطيات معينة يجب إبرام عقدها وقبل ذلك يجب أن نشعر جميعاَ بأن إجراءات شركات التأمين بسيطة وسريعة.
يجب أن تلتزم شركات التأمين بإرسال خبرائها لمتابعة التأمين الجيد للمباني والإنشاءات حتى يشعر العملاء بأن هناك رقابة أخرى فنية من قطاع التأمين.
أما الدكتور شمس الدين محمد سعد أستاذ بكلية الهندسة فانه يؤكد على أن التأمين إحدى مميزات العصر واحد المكاسب الاقتصادية والاجتماعية ولكن نظرا لعدم فهم ومعرفة بعض العاملين بقطاع المقاولات بالمميزات والخدمة الحيوية التي يقدمها التأمين فإن هذا القطاع لم يستفد تماما بهذه المزايا لذا مطلوب تحرك أكبر لشركات التأمين على جميع المستويات وحتى يتم الإعلان عن مزايا هذا التأمين وكيف يمكن الاستفادة بكل هذا الحجم من الخدمات بقسط بسيط.
مؤكدا على ضرورة أن يكون الـتأمين على جميع أخطار المقاولات إجباريا حتى لا تتكرر صور المباني والمنشآت المتصدعة والتي نراها قبل انتهاء تنفيذ المشروع أو فور استلامه.
|